وبعد التدقيق في التفاصيل، يبدو أن شعبية «تويتر» باتت تتراجع.
فمنصة «يوتيوب» لأشرطة الفيديو التابعة لشركة «ألفابت» «جوجل» تجمع مليار مستخدم وتليها عن كثب من حيث عدد المستخدمين خدمات دردشة أخرى، مثل «واتساب» مع 900 مليون مستخدم والصينية «كاي كاي» مع 860 مليون مستخدم، فضلا عن تطبيق «فيسبوك مسنجر» الذي يشمل 800 مليون مستخدم، والصيني «وي تشات» الذي يستخدمه 650 مليون شخص، بحسب مجموعة «ستاتيستا».
وكل هذه المواقع تتخطى «تويتر» بأشواط في قدرتها على استقطاب المستخدمين، حتى أن خدمة «غوغل +» باتت تضم أكثر من 400 مليون مستخدم، لكن أغلبية المحللين يؤكدون أنهم ليسوا نشطين بالكامل.
أما شبكة «لينكد إن» المهنية، فهي تضم 414 مليون مستخدم تسجل فيها، في حين أن «بينترست» لديها 100 مليون متتبع.
وتجمع أيضا «سنابتشات» المعروفة برسائلها التي تزول بعد بضع دقائق وتجذب المراهقين خصوصا 100 مليون مستخدم في اليوم الواحد. وتزداد شراكاتها يوما بعد يوم مع وسائل الإعلام.
وعلى الرغم من هؤلاء المنافسين جميعهم، لا تزال «تويتر» تتمتع بمكانة خاصة في مجال مواقع التواصل الاجتماعي وتبقى مصدرا رئيسا للإعلانات العالمية الصدى وأخبار الساعة مع رسائلها المختصرة بـ 140 رمزا وفرصة التواصل مع مستخدمي شبكة الإنترنت برمتها التي تتيحها.
وفي الولايات المتحدة، يستخدم 17% من البالغين هذه الخدمة، وثلثا هؤلاء المستخدمين يعتبرونها مصدراً للمعلومات، بحسب دراسة أجراها مركز «بيو» العام الماضي.
وتعد «تويتر» أيضا جهة لا يستهان بها في مجال الإعلانات على الإنترنت، وفق مجموعة «إي ماركتر» التي كشفت أن حصتها في هذه السوق ارتفعت من 0.9% إلى 1.2% بين 2014 و2015. ومن المتوقع أن ترتفع عائداتها الإعلانية بنسبة 45% هذه السنة لتصل إلى 2.95 مليار دولار ثم 3.98 مليون سنة 2017.
وعلى الرغم من هذه الإنجازات كلها، تبقى «تويتر» بعيدة عن عملاق القطاع «فيسبوك» الذي حقق 17 مليار دولار من العائدات الإعلانية سنة 2015. كما أن إيرادات تطبيق «انستجرام» لتشارك الصور وأشرطة الفيديو تناهز هذا المجموع. ويعرب بعض المحللين عن قناعتهم بتحسن الوضع المالي لـ «تويتر»؛ إذ إن الشبكة باتت مصدرا أساسيا لا غنى عنه للمعلومات. وبالنسبة إلى مجموعة التحليل «تريفيس»، تتحول «تويتر» تدريجيا إلى «خدمة إنترنت أساسية» تكتسي أهمية كبيرة في نظر مستخدمي الإنترنت وتجذب مروجي الإعلانات. وأوضحت «تريفيس» في تقرير نشرته في فبراير أن «تويتر لا تزال تجذب الأفراد والشركات والمشاهير وكبار المسؤولين في العالم». وشددت على «ميزتها الفريدة التي تسمح لها بنقل المعلومات بسرعة لجمهور يعنيه الأمر»، قائلة «نعتقد أن مزيداً من المستخدمين سيدركون هذا الطابع الفريد من نوعه وسينضمون إلى المنصة».
- تعليقات بلوجر
- تعليقات فيسبوك
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة
(
Atom
)
0 Reviews:
إرسال تعليق
ارجاااء ترك تعليقات